لبنانيةصحةاخبار

حسن: لاعتماد الجدّية والحزم في تطبيق الإقفال..هارون: الإقفال التام يحتاج إلى فترة أطول

أكّد مصدر أمني لـ”الشرق الأوسط” أنّه سيكون هناك تشدد في مراقبة الالتزام بقرار الإقفال العام كما كان الحال مع الإقفال الأوّل، وأنّه سيتمّ تحرير محاضر ضبط للمخالفين، لا سيما أنّ الوضع الوبائي لا يحمل التهاون أبدا.

قال وزير الصحة حمد حسن لـ«الجمهورية»، انّ «من الضروري اعتماد الجدّية والحزم في تطبيق الإقفال الكلي حتى لا تتكرّر تجربة الاقفال الجزئي الذي غلب عليه الطابع الاستعراضي ولم يؤد الى النتائج المتوخاة منه، بل اعطى مفعولاً عكسياً».

وعُلم أنّ حسن اقترح خلال اجتماع المجلس الأعلى للدفاع ان تتولى الشرطة البلدية في نطاق كل بلدية تسطير محاضر ضبط في حق كل مخالف لقرار الإغلاق الشامل، على أن يتمّ استيفاء قيمة الضبط فوراً، لردع المخالفين، لكن قيل له انّ تطبيق هذا الاجراء صعب.

هارون: بالمقابل أشار نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون إلى وجوب رفع القدرة الاستيعابية، وزيادة عدد الأسرّة المخصصة لمرضى فيروس كورونا، خصوصا أسرّة العناية الفائقة، خلال فترة الإقفال، وهو أمر ضروري بدأت بتنفيذه المستشفيات قبل القرار”.

إلّا أن هارون تحدّث عن صعوبات مالية تواجه المستشفيات وتمنعها من إتمام مهمتها، كاشفاً أن “وزير الصحة كان أثار الموضوع في المجلس الأعلى للدفاع طالباً من مصرف لبنان مساعدة المستشفيات التي تمتلك حسابات مصرفية، وتأمين الدولار “Fresh Money” لها، لكنني أستبعد سير “المركزي” في الطلب”.

وحول جدوى الإقفال التام واحتمال كبح الانتشار لفت هارون، واستناداً إلى معطيات طبيّة بحتة، إلى أن “فترة الإقفال تحتاج إلى فترة تطول ما بين الـ4 أسابيع والـ6 لتكون فعّالة، فالمدة الحالية قصيرة، لكن الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية تحول دون التوجّه إلى فترات أطول من أسبوعين”.

عراجي: الى ذلك أشار رئيس لجنة الصحّة النيابيّة، النائب ​عاصم عراجي​، إلى أن قرار ​الإقفال​ الذي كان لاقى إعتراضات من قبل عدد من القطاعات الإقتصادية لاسيّما من ​التجار​ والصناعيين، كان “حتمياً”.

ولفت في حديث صحفي، إلى أنّ هذه الفترة ستسمح للقطاع الطبي “بإلتقاط أنفاسه”، إذ سيتمّ العمل خلال أسبوعي الإقفال على موضوع الضغط على ​المستشفيات الخاصة​ “لتخصيص أقسام “​كورونا​”، فضلاً عن زيادة عدد الأسرة في ​المستشفيات الحكومية​ ورفع عدد أسرة العناية الفائقة إلى أكثر من 600 سرير، ومضاعفة عدد أسرة العزل ليتجاوز الـ1200 سرير، حتى يتمكّن هذا القطاع من إستعادة جهوزيته في حال أشتدّ الوباء خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح أنّ ​القطاع الصحي​ في ​​لبنان​​ وكما بات معروفا، أصبح في حالة “تعب ​شديد​”، فهناك حاليا 15 طبيباً في العناية الفائقة ونحو 250 آخرين في الحجر، وإجمالي عدد الممرضات والممرضين الذين أصيبوا بـ”كورونا” تجاوز الـ1150، مشيراً إلى أنّ عدد ​الإصابات​ في القطاع الصحي كان يسير مؤخراً بوتيرة سريعة، ما دفع المستشفيات والنقابات المعنيّة إلى المطالبة بإقفال تام.

ورأى عراجي أنّه كان من الأفضل الذهاب إلى إقفال عام لمدة شهر، ولكنّ التوصّل إلى أسبوعين يبقى جيداً، مؤكداً أنّ الأهم في هذا الأمر الإلتزام بالإجراءات من قبل المواطنين، وقيام كلّ الوزارات المعنيّة بمسؤولياتها لإنجاح الإقفال منعاً لتكرار التجارب السابقة، ولكي لا “نحمّل لبنان خسائر إقتصادية بلا أي جدوى، فنخسر صحياً وإقتصادياً”.

المصدر: المركزية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى