رياضة

عين على الدوري الإنكليزي: عاصفة الثنائي الذهبي

خرجت معظم مباريات المرحلة 11 من #الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم كمعزوفات كروية شديدة المتعة والإثارة، خصوصاً مع عودة الجماهير إلى المدرجات بعد موافقة الاتحاد الإنكليزي على حضور 2000 مشجع كحد أقصى لكل فريق.

ويتصدر المشهد حالياً في إنكلترا الإبداع الكروي الذي يقدمه ثنائي #توتنهام الذهبي المهاجم هاري كاين ولاعب المحور الهجومي سون هيونغ مين.

وقاد هذا الثنائي الخطير توتنهام إلى سحق ثلاثة من أعرق الفرق الإنكليزية حتى الآن هم مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وأرسنال، وما يقدّمه يعتبر ظاهرة كروية فريدة تستحق المتابعة.

ووظّف كل منهما مهاراته في خدمة الفريق، وذلك بعدما التقى توتنهام مع أرسنال وانتهى اللقاء لصالح “سبيرز” بثنائية نظيفة، مرّر كاين كرة مثالية إلى سون في منتصف الملعب، ليركض بها الكوري ويسدد في منتهى الدقة في شباك الحارس لينو، يدل هذا الهدف على ثقة ومهارة غير تقليدية للمبدع سون، الذي يرد الجميل إلى اللاعب الإنكليزي بعدها بقليل في هجمة مرتدة ليسجل مهاجم المنتخب صاروخ من مسافة قريبة، ويكتب الهدف الثاني.

وفي ما يأتي نتعرف إلى أبرز ما جاء في مباريات هذه المرحلة:

“الريدز” بمن حضر

رغم الغيابات في صفوف فريق ليفربول، إلا أنه دخل مباراته أمام ولفرهامبتون بقوة، واستطاع أن يفوز برباعية نظيفة سجلها محمد صلاح وفينالدوم وماتيب وسيميدو بالنيران الصديقة.

وتستمر منظومة العمل الجماعي التي صنعها المدرب يورغن كلوب تماماً كالماكينات الألمانية التي لا تتأثر بغياب عنصر أو اثنين أو حتى ثلاثة، فالعناصر البديلة تؤدي المطلوب في جماعية وسرعة وانضباط، بالرغم من القوة العضلية والأطوال الفارعة التي يمتلكها الذئاب، إلا أن ذلك لم يكن كافياً أبداً أمام تقارب خطوط الريدز والخطورة المستمرة التي سببها صلاح وماني طوال اللقاء.

حاول نيتو وتراوري، لكن جهودهما باءت بالفشل للرقابة الدفاعية والدور الرائع الذي قدمه ظهير ليفربول الأيسر روبرتسون، ترسل هذه النتيجة الريدز إلى المركز الثاني (بفارق الأهداف عن توتنهام)، لتستمر لعبة الكراسي الموسيقية أسبوعياً.

لا لالتقاط الأنفاس

في واحدة من أسرع مباريات الموسم، قدم تشيلسي وليدز يونايتد وجبة كروية ممتعة على ملعب ستامفورد بريدج.

مدرستان كرويتان مختلفتان، حنكة وجرأة غير عادية من المدرب بيلسا أمام تطور وانضباط للمدرب لامبارد.

مع صافرة البداية، إيقاع سريع للغاية. وأرسل فيلبس تمريرة ذكية خلف مدافعي البلوز انقض عليها بامفورد ليسجل أول أهداف اللقاء لليدز. ظهرت بصمات بيلسا واضحة على اللاعبين من خلال جمل فنية من النقل السريع خلف ظهيري البلوز، وشكّل أجنحة ليدز خطورة حقيقية.

شعر تشيلسي بحرج شديد خصوصاً بعد حضور جمهورهم لأول مرة منذ 9 أشهر، يستغل جيرو عرضية من جيمس ليسجل هدف التعادل، ارتفعت وتيرة المباراة أكثر وأضاع فيرنر فرصة محققة لإحراز الثاني وكان على بعد ياردة واحدة من خط المرمى.

في الشوط الثاني سجل المدافع زوما هدف التقدم من رأسية وبعدها فوراً أعطى لامبارد تعليمات صارمة للظهيرين جيمس وتشلويل بعدم التقدم وبالفعل توقفت خطورة أجنحة ليدز، ثم اشترك كوفاستش لينضبط أكثر إيقاع الوسط ويرسل كرة طويلة للسريع فيرنر الذي منح هدية لبوليزيك ليسجل الهدف الثالث في آخر ثواني اللقاء. مباراة رفعت شعار لا لالتقاط الأنفاس.

درس

على ملعب لندن، استضاف وست هام فريق مانشستر يونايتد في مباراة حافلة بالدروس المستفادة، فرض المطارق سيطرة تامة على مجريات الشوط الأول واستطاعوا تسجيل هدف من متابعة سوشك.

انهال سولسكاير على لاعبيه في الاستراحة بتعليمات وعتاب واشرك راشفورد وبرونو فيرنانديز ليلعب بكامل أوراقه الهجومية وفي لقطة جدلية ارسل الحارس هيندرسون كرة طويلة استقبلها برونو ببراعة ليراوغ المدافعين ويرسلها عرضية حريرية للقادم من الخلف بوغبا الذي أطلق تسديدة مدهشة سكنت شباك فابيانسكي محرزا التعادل.

استمر يونايتد في ضرب دفاع المطارق بالكرات الطولية والتمريرات البينية حتى تمكن غرينوود من إحراز الهدف الثاني وتعملق راشفورد في أكثر من لقطة حتى سجل الثالث من مجهود فردي ليلقن بذلك “الشياطين الحمر” فريق المدرب ديفيد مويس درسا قاسياً.

فوز سهل، ولكن

تساءل من شاهد مباراة مانشستر سيتي أمام فولهام إذا كانت حقا مباراة رسمية أم ودية.

لم يرتقِ أداء اللاعبين إلى المستوى المطلوب، وإنما كان أداء ضعيفا هزيلا من الفريقين، بالرغم من فوز المواطنين بثنائية نظيفة، إلا أن المهاجمين رفضوا ترجمة الفرص التي لاحت لهم، بينما لم يشكل فولهام أي خطورة تذكر على مرمى الحارس إيدرسون طوال اللقاء، الذي يعد الأضعف في الموسم حتى الآن.

المصدر: “أ ف ب”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى