تكنولوجيامنوعات

“غوغل” و”فايسبوك” إلى الواجهة… دعاوى التكنولوجيا سنة 2020

شهد العام #2020 دعاوى قضائية بحق أكبر الشركات التكنولوجية في العالم.  وتعتبر هذه الدعاوى أهم تحد قانوني لشركات كبرى في هذا المجال منذ عقود. أتت هذه القضايا في عام أثبت فيه قطاع التكنولوجية أهميته للبشر حيث كان أحد القطاعات القليلة التي لم تُشل بسبب جائحة “كورونا”.

نستعرض في هذه القائمة أبرز الدعاوى القضائية التي رُفعت بحق شركات تكنولوجية كبرى عام 2020.

الدعوى على “#غوغل” في تشرين الأول 2020

رفعت وزارة العدل الأميركية دعوى قضائية ضد “غوغل” في تشرين الأول 2020، متهمةً شركة التكنولوجيا بإساءة استغلال منصبها  لاحتكار خدمة البحث والإعلانات على شبكة االإنترنت  بحسب تقرير “ذا غارديان”.

زعمت الجهة المدّعية أنّ “قبل عقدين من الزمان ، أصبحت “غوغل” محبوبة وادي سيليكون كشركة ناشئة غير مستقرة ذات طريقة مبتكرة للبحث في الإنترنت. والشركة لم تعد كذلك منذ فترة طويلة”.

هذا وأضاف نص الدعوى بأن “غوغل” اليوم هي “حارس البوابة الاحتكاري للإنترنت” الذي استخدم تكتيكات “خبيثة” تمنع المنافسة للحفاظ على احتكاره وتوسيعه.

ردّت “غوغل” واصفةً الدعوى بأنها “معيبة للغاية”. وقالت الشركة: “يستخدم الناس موقع “غوغل” لأنهم اختاروا ذلك ،ليس لأنهم مجبرون على ذلك أو لأنهم لا يستطيعون إيجاد بدائل”.

وأضافت “هذه الدعوى القضائية لن تفيد المستهلكين. على العكس من ذلك ، من شأنها أن تدعم بدائل البحث الأقل جودة ، وترفع أسعار الهواتف ، وتزيد صعوبة الحصول على خدمات البحث التي يريدها المستخدمون”.

الدعاوى القضائية على “#فايسبوك” في كانون الأول 2020

رفعت لجنة التجارة الفدرالية الأميركية و46 ولاية أميركية دعاوى قضائية ضد شركة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، قائلةً إنها تستخدم إستراتيجية “الشراء أو الدفن” للتضييق على المنافسين الصغار واقتناص شركاتهم بحسب تقرير من “رويترز”.

الدعاوى التي رُفعت في شهر كانون الأول 2020 قد تجبر الشركة على بيع تطبيقي “إنستغرام” و “واتساب” بحسب نفس المصدر نظراً إلى أن عملية الإستحواذ التي قامت بها “فايسبوك” على هذين التطبيقين هي المرجع الأساسي في هذه الدعاوى.

يجدر الذكر أنّ الشركة استولت على تطبيق نشر الصور “إنستغرام” عام 2012 بـ 1 مليار دولار ، وعلى تطبيق التراسل الإلكتروني “واتساب” عام 2014 بـ 19 مليار دولار.

وقالت المدعي العام في نيويورك، “ليتيتيا جيمس” نيابة عن تحالف 46 ولاية، “استخدمت “فايسبوك” هيمنتها وقوتها الاحتكارية لسحق المنافسين الأصغر، والقضاء على المنافسة، وكل ذلك على حساب المستخدمين العاديين”.

ووصفت “جينيفر نيوستيد”، المستشار العام لفيسبوك، الدعاوى القضائية بأنها “محرّفة للتاريخ” وقالت إن قوانين مكافحة الاحتكار غير موجودة لمعاقبة “الشركات الناجحة”. وأضافت أن “واتساب” و”إنستغرام” نجحا بعد أن استثمر “فايسبوك” مليارات الدولارات في تنميتها.

وكان “زوكربيرغ” ،المدير التنفيذي في “فايسبوك” قد أخبر الموظفين في تموز 2019 أنّه “سيذهب إلى آخر الطريق” لمواجهة أي طعن قانوني لتفكيك الشركة، واصفاً ذلك بأنه تهديد وجودي.

على الرغم من ندرة هذه الدعاوى، إلا أن بعض خبراء مكافحة الاحتكار قالوا إن القضية قوية بشكل غير عادي بسبب رسالة بريد إلكتروني عام 2008 قال فيها “زوكربيرغ” لمالكي إنستغرام “من الأفضل الشراء بدلاً من المنافسة”.

وجاءت هذه الدعاوى القضائية في الوقت الذي تنتقد فيه السلطات الأميركية بشكل متزايد الممارسات التجارية ل#شركات التكنولوجيا الكبرى ، وشكلّت هذه الأحداث مناسبة نادرة يلتقي فيها الحزب الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة الأميركية. القضايا القانونية الكبرى تأخذ سنين طويلة قبل أن تصل إلى خلاصة ، ولخلاصة هذه القضايا تأثيرٌ كبير على مستقبل عالم التكنولوجيا، أحد أكبر القطاعات استثماراً في القرن 21.

المصدر: النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى