حول العالممنوعات

التوظيف بأوروبا: غداء أونلاين ومقابلة في حديقة عامة..

أصبح المشي وسط الثلوج أثناء إجراء مقابلة مع شخص متقدم لوظيفة من الأمور التي اعتاد عليها أثناء العمل بليك ويتمان في موقعه بشركة للتوظيف في براغ، إذ اعتمد أساليب جديدة للتكيف مع الجائحة التي هزت سوق التوظيف في أوروبا.

ففي صباح يوم قارس البرودة خلال كانون الثاني، ترك ويتمان مكتبه الدافئ وخرج إلى حديقة عامة تطلّ على الحي القديم في العاصمة التشيكية لإجراء مقابلة مع مرشح لوظيفة في الهواء الطلق التزاماً بقواعد التباعد الاجتماعي.

ووجدت شركات التوظيف أنّ القيود جعلت من الصعب عليها الوصول إلى مرشحين محتملين للوظائف إذ تناقصت أعدادهم لأنّ كثيرين من أصحاب الوظائف يفضلون الحفاظ على الوضع الراهن بدلاً من البحث عن وظائف جديدة. 

قال ويتمان مدير الأعمال الأوروبية بشركة جودكول للتوظيف: “عندما ظهر كوفيد جعل من الصعب العثور على مرشحين لمحاورتهم”.

وأضاف في وصف الجو السائد في سوق العمل التشيكية التي شهدت رواجاً في فترة من الفترات إن الناس “خائفون من فقدان وظائفهم”. وهبطت أعداد الوظائف الشاغرة بما يصل إلى 70 في المئة في الشهور الأولى من العام الماضي مع اشتداد الجائحة. وأصبحت المقابلات عبر الفيديو الصيحة السائدة في شغل أي وظائف خالية. غير أنّ شركات توظيف كثيرة تلجأ إلى ما هو أكثر من ذلك فترتّب غداء عبر تطبيق زوم كوسيلة لإجراء حوارات من دون تكلفة.

كما تعتمد الشركات بدرجة أكبر على الاختبارات النفسية عن بعد وذلك لعجزها عن اختبار المرشحين شخصياً. 

 وعمدت شركة مالتسكي إجزكيوتيف سيرش البولندية إلى التكيف مع الوضع بتقديم لمسات شخصية أكثر للمرشحين الناجحين في وظائفهم مثل النصائح الضرورية عن القواعد المحلّية الخاصة بالجائحة.

وقال سايمون مالتسكي مدير الشركة لـ”رويترز”: “أحياناً أضطر أن أقوم بدور المستشار فيما يخص الانتقال لمكان آخر أو الإجابة عن أسئلة عن أي شيء مثل متى توضع الكمامة في بولندا أو متى يمكن عبور الحدود إلى بلد ما”.

وأضاف: “علينا التكيف مع استفسارات جديدة على أساس يومي”.

وتقول شركات التوظيف إنّ تفضيل الأمان الوظيفي على الأجر الأعلى سيعمل على إبطاء نمو الأجور وهو ما سيؤخر لحاق المرتبات في وسط أوروبا بالمرتبات السائدة في غربها. 

ويبلغ أجر الساعة الإجمالي في جمهورية التشيك والمجر وبولندا نحو خمسة يوروات (6.08 دولار) بالمقارنة مع ما يزيد على 15 يورو في ألمانيا بناء على بيانات مكتب الإحصاءات الأوروبي يوروستات.

وتواجه الشركات صعوبات أكبر في الاحتفاظ بالعاملين فيها. وقالت شركة أديكو السويسرية عملاق قطاع التوظيف إنّ فرص الوظائف موجودة لكن يتعين على الشركات أن تدعم التدريب للعاملين الحاليين.

وقد افتتحت أديكو مدارس للتدريب في فرنسا وإيطاليا لتعليم مهارات يمكن استغلالها في قطاعات النمو.

وقال كريستوف كاتوار رئيس الشركة إنّ تلك المراكز أهّلت حتى الآن 35 ألف شخص منذ بدء الأزمة في مجالات مثل المهارات الرقمية واللغات وغيرها. 

المصدر: النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى