لبنانيةاخبار

البنك الدولي: حملة التلقيح بلا محسوبيات ولا وساطات

بعدما وصل عدد الذين تلقوا اللقاح عالمياً إلى 172 مليون شخصاً في 77 دولة، وبمعدل خمسة ملايين لقاح يومياً، انطلقت حملة التلقيح في لبنان اليوم الأحد في 14 شباط، في تأخر بنحو شهرين عن باقي دول العالم. ووسط بروبغندا إعلامية، ووحصد انتصارات التلقيح إعلامياً، بين وزارة الصحة ومستشفى رفيق الحريري والسرايا الحكومية، بدأ لبنان الحملة اليوم رسمياً. وإلى جانب مستشفى الحريري بدأت مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت ومستشفى جاورجيوس (الروم)، حملات التلقيح رسمياً، ولتبدأ المراكز المعتمدة الأخرى لاحقاً بهذه الحملة.

أول الملقحين
وكان الممثل صلاح تيزاني، المعروف بأبو سليم الطبل، أول المواطنين اللبنانيين الذين تلقوا اللقاح صباح اليوم في مستشفى الحريري، بعدما تلقى رئيس قسم العناية الطبية في المستشفى الحكومي الدكتور محمود حسون اللقاح. علماً أن عدد الملقحين سيصل اليوم إلى مئة في مستشفى الحريري، ليرتفع العدد في الأيام المقبلة بعد التأكد من فاعلية الإجراءات، خصوصاً أن للمستشفى قدرة على تلقيح نحو 1200 مواطن، كما قالت مصادر المستشفى لـ”المدن”. 

وبينما دعا أبو سليم اللبنانيين للإقدام على التلقيح، أوضح حسون بعد تلقي اللقاح أن الحملة بدأت بالأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 75 سنة، ومن ثم ينتقلون إلى من هم فوق 65 سنة. ويمكن للمواطن أن ينتظر حوالي أسابيع ثلاثة لأخذ الجرعة الثانية من لقاح “فايزر”. أما بخصوص الأشخاص الذين اصيبوا بفيروس “كورونا” فالدراسات تشير إلى أنهم يجب أن يتلقوا ​اللقاح​ بعد مرور ثلاثة إلى 6 أشهر من الشفاء، أي عندما تبدأ المناعة بالزوال.
من ناحيته علق مدير مستشفى الحريري فراس أبيض بعد تلقي اللقاح بالقول: “الأفعال أهم من الاقوال. خلونا ناخد ​اللقاح​، ونحمي حالنا ومجتمعنا”.

المراكز تجهز تباعاً
وكانت الحملة انطلقت بحضور رئيس مجلس الوزراء حسان دياب ووزير الصحة حمد حسن الذي أكد أنه لن يتلقى اللقاح حالياً لأن إصابته بكورونا حديثة العهد ولأنه يلتزم بالخطة الوطنية، وهو على المستوى الشخصي لا يدخل ضمن الفئات التي حددت في مطلع المتلقين للقاح. 

وجال حسن على مراكز التلقيح التي بدأت بالعمل اليوم، وحط صباحاً في الجامعة الأميركية، حيث أقدم على حقن رئيس اللجنة الوطنية والطبيب عبد الرحمن البزري باللقاح. وأكد البزري بعد تلقّي اللقاح أنهم مطمئنون إلى سلامة الإجراءات، وبحلول يوم الأربعاء سيكون هناك 15 مركزاً للتلقيح جاهزاً للتلقيح في مختلف المناطق. علماً أن عدد الملقحين في الجامعة الأميركية يصل اليوم إلى نحو 300 شخص من العاملين فيها. 

مساعدات البنك الدولي
وبعدما أطلق حسن عملية التلقيح في دار المسنين “المسيح الملك” في منطقة برمانا، وأشرف على تلقي المسنين هناك للقاح، عاد وشارك في الإطلاق الرسمي لحملة التلقيح في السرايا الحكومية بحضور دياب، وممثلين عن الوزرات والمنظمات الدولية. وفيما شكر حسن الشركاء الدوليين والأمميين والبنك الدولي على نجاح هذه الخطوة، أكد نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج أن لبنان ما زال يواجه حتى هذه الساعة الجائحة على الرغم من محدودية قدراته، مشدداً على ضرورة اتباع المصداقية والشفافية ومنع الواسطة في تلقي اللقاح. 

وأضاف أن البنك الدولي لطالما وقف إلى جانب لبنان، واستمع إلى نداءات شعبه، وقدم الدعم اللازم لتلبية حاجاته الطارئة كما الطويلة الأمد. ولفت إلى أن البنك الدولي عمل على تخصيص 34 مليون دولار لمساعدة لبنان في شراء اللقاحات والمباشرة بحملة تلقيح وطنية تغطي مليوني شخص من اللبنانيين وغير اللبنانيين. وقد وافق مجلس الإدارة على هذه المبادرة الطارئة بسرعة قصوى، مما خوّل الحكومة اللبنانية شراء اللقاحات في غضون 48 ساعة، ليصبح لبنان البلد الأول الذي يستفيد من هكذا مبادرة على مستوى البنك. 

الشفافية ورفض الوساطات
وأكد بلحاج أن البنك الدولي يصر على تبني أقصى معايير الشفافية في إدارة عملية التلقيح، وبموجب الخطة الوطنية التي تستند على توصيات منظمة الصحة العالمية، الأولوية الآن هي للعاملين في المجال الصحي الذين يعرضون حياتهم للخطر كل يوم لإنقاذ المصابين، وكبار السن فوق 65 عامًا، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة ضمن فئة عمرية محددة. وقال إن المصداقية والشفافية هما العنصران الأساسيان في جميع برامج ومشاريع البنك الدولي حول العالم، من دون استثناءات تحت أي ظرف أو شكل من الأشكال. ونقولها بكل وضوح: “لا مجال للواسطة”. لذا سوف يستمر البنك الدولي بمراقبة كيفية تنفيذ الحملة، وقد كلف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بمتابعة ورصد مسار التلقيح، ومدى الالتزام بالخطة الوطنية والمعايير الدولية. وذلك بموجب عقدٍ مع البنك. كما وأنشأ البنك الدولي، بالتشاور مع الشركاء المعنيين في منظمة الأمم المتحدة، لجنة مراقبة دولية مشتركة للمساهمة في متابعة عمليات التلقيح، وتحديد التدابير اللازمة لتعزيز نوعية الحملة الوطنية خلال كامل مدتها الزمنية.

دياب وانجازاته
بدروه قال دياب إن هذه اللحظة مفصلية في هذه المواجهة الشرسة مع وباء كورونا لينتقل لبنان من مرحلة الخوف إلى مرحلة الحماية لاستعادة حياتنا الطبيعية تدريجياً.
وأكد أن اللقاحات ذات جودة عالية وفعالة وموثوقة، لافتاً إلى أن لبنان خسر حوالى 4000 شخص بكورونا، وهناك أكثر من ألف شخص يواجهون حالياً هذا الفيروس بصعوبة.
وسجل انتصاراً لحكومته قائلاً: “​الحكومة​ قامت بواجبها في الحرب على الوباء، ورغم الصعوبات والتحديات التي واجهتنا نجحنا في تطوير القطاع الاستشفائي الرسمي”.
وشكر دياب كل العاملين في القطاع الصحي إضافة ألى الصليب الاحمر والهيئات الصحية والبلديات التي لعبت دوراً في هذه المواجهة، لافتا إلى أن “كل واحد منا يتمنى الحصول على اللقاح في المرحلة الأولى، لكن هناك من يجب حمايته في الدرجة الأولى، وأدعو جميع المواطنين إلى تسجيل أسمائهم لأخذ اللقاح”.

المصدر: المدن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى