لبنانيةاخبار

بو غنطوس: جلسة مجلس النواب أمس نجحت بتهريب مشاريع وقوانين عدة

 اعتبر الخبير السياسي والاقتصادي في الشؤون اللبنانية المستشار الدكتور نبيل بو غنطوس، في بيان، ان “جلسة مجلس النواب التي انعقدت أمس، نجحت في تهريب مشاريع وقوانين عدة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدواها في الحالة الراهنة للبلاد، كما حول تطبيقها ومراقبة هذا التطبيق وصدقيته في هذا المجال، عدا عن انها تمثل تقاسم مغانم بين تيارات سياسية تتحكم بمفاصل وزارات معينة”.

وقال: “نبدأ بمشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6492 المتعلق بإبرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير منذ العام 2014، بقيمة 5.5 مليون دولار اميركي، لدعم الابتكار في مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، فمن الذي سيقرر من هي المؤسسات التي ستستفيد من هذا القرض ووفق اي شروط، ولمن تتبع هذه الاخيرة وفي فلك من تدور. أما بالنسبة للاتفاقية مع البنك الدولي لدعم العائلات الاكثر فقرا بقيمة 247 مليون دولار، فكيف ستتم آلية الدفع، واية لوائح اسمية للعائلات ستعتمد، وهل ستسدد بالدولار الاميركي او بالليرة اللبنانية، ووفق اي سعر صرف”.

أضاف: “أما من ناحية رفع سقوف قروض مصرف الاسكان، فإن ما اعتبر إنجاز، هو رفعها، وهي في الاساس واجب ان تكون لمصلحة العائلات الفقيرة والمتوسطة الدخل، فهل من سيقترض مبلغا يقل او يزيد قليلا عن نصف مليار ليرة، يصح اعتباره من ذوي الدخل المحدود؟ ومن الذي سيستفيد من هذه القروض؟ وعندنا مثال فاقع عن احدى الشخصيات الفاحشة الثراء، والتي استفادت من المركزي بقروض مماثلة بعدة ملايين من الدولارات في فضيحة لم يحرك احد ساكنا تجاهها منذ عدة سنوات، والمضحك المبكي في هذا الامر، ان هذه الشخصية استفادت من قرض سكني يفوق خمسة اضعاف تقريبا، قرض البنك الدولي للانشاء والتعمير المخصص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة السابق ذكره. أفلم يكن من الأجدى ان تخصص هذه المبالغ لدعم المشاريع الانتاجية في القطاعات المختلفة، والتي تحتاجها البلاد بكثرة للنهوض من كبوتها؟”.

وختم: “السلفة التي تطلبها وزارة الطاقة، تشبه عملية ابتزاز للشعب اللبناني بكافة اطيافه، فإما دفعها وإلا فالعتمة الشاملة، ما يثبت ان جرح الكهرباء النازف لم ولن يتم إيجاد حل له في المستقبل القريب، اذ يبدو ان الجميع يستفيدون منه، كل في اطار معين، من تجارة المولدات الى تجارة المحروقات وغيرها، فإذا ما أقرت هذه السلفة، هل ستدفع فعليا، ومقابل ماذا ستتم عملية تسهيل الصرف، هل مقابل تسهيل عملية تشكيل الحكومة، وكلنا يعلم من هو الفريق السياسي الذي يقف خلف طلب السلفة ومن هو الفريق الذي بيده تسهيل عملية الدفع او عرقلتها”.

المصدر: الوكالة الوطنية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى