مقالاتمقال رأي

بعد أوكرانيا.. جاء دور ليتوانيا !

باسل ناصر | الخبر

تتوالى الأحداث الرّوسية الأوروبيّة وخصوصًا بعد نشوب الحرب الأوكرانيّة، وبات الحلّ العسكريُّ في القارّة العجوز الخيار الأوّل على طاولة النّزاعات. فبعد تقدّم موسكو في أوكرانيا وتحوّلها نحو الإستعداد العسكريّ في وجه السّويد وفنلندا بسبب نيتهما الدّخول إلى النّاتو، برزت مشكلةٌ تفوق التّوقعات وتشعل الميدان الأوروبي، وتفتح جبهةً جديدةً لا نعلم بدايتها ونهايتها وعنوانها “مقاطعة كالينيغراد”.

ما هي أزمة كالينيغراد ؟

كالينيغراد إقليمٌ روسيٌّ واقعٌ على بحر البلطيق بين بولندا وليتوانيا. فحاصرته الأخيرة ومنعت مرور البضائع إليه بحجّة العقوبات المفروضة على روسيا من الإتّحاد الأوروبي، وأصبح البحر المَنْفَذَ الوحيدَ له، ما أشعل غضب موسكو التي سارعت إلى التّهديد والوعيد إذا لم يتم فكُّ الحصار عنه حتّى لو بالسّبل العسكريّة.

حصار الإقليم يهدّد بفتح جبهةٍ ثانيةٍ في أوروبّا بين الرّوس وحلف شمال الأطلسيّ؛ لأنّ موسكو اعتبرته “عملًا عدائيًا”، فأعلنت مؤخّرًا عن بدء تدريباتٍ عسكريّةٍ في كالينيغراد ما يرجّح فرضيّة الهجوم الرّوسي على ليتوانيا وفتح ممرٍّ برّي للبضائع بالقوّة.

ما هي خطط موسكو للوصول إلى كالينيغراد ؟

إذا نظرنا إلى الخريطة الأوروبيّة المرفقة، فإنّ موسكو لا تملك حدودًا مع ليتوانيا ما يرجّح فرضيّتين حول الهجوم الرّوسي المحتمل عليها. الأولى من خلال كالينيغراد نفسها حيث إنّ روسيا تمتلك قوّةً عسكريّةً جيّدةً فيها وهذا ما يمنحها القوّة المطلوبة للهجوم. الثّانية تكمن في الهجوم من الأراضي البيلاروسيّة؛ الدّولة المعروفة بإخلاصها لموسكو. وفي الفرضييتين، فإنّ روسيا ستعمل على فتح حدودٍ بريّةٍ بين كالينيغراد وبيلاروسيا لحلِّ المعضلة. تبقى فرضيّةٌ ثالثةٌ تكمن في فتح الجبهتين معًا ما يسهّل التقدّم أكثر.

نتائج الهجوم

إنّ التقدّم الرّوسي في أيّ من الفرضيات يُعدّ إحتلالًا لأراضي ليتوانيا. وبالتّالي يعود الرّد إليها. فإن قاومت الزّحف الرّوسي، فأوروبا ستكون أمام صدامٍ آخر قد ينتج عنه حرب تفوق الحرب الأوكرانيّة؛ لأنّ ليتوانيا عضوًا في الإتّحاد الأوروبيّ. وإذا نجحت موسكو، فإنّ دول البلطيق الثّلاث إستوانيا، لاتفيا، وليتوانيا سيكونون تحت حصار الدبِّ الرّوسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى